ماسطره قائد الحزام الأمني بالضالع وافراده في قعطبة أغرب إلى الخيال  أفلام هوليود.

ماسطره قائد الحزام الأمني بالضالع وافراده في قعطبة أغرب إلى الخيال  أفلام هوليود.

مع بزوغ فجر يوم الخميس الرابع من شهر رمضان المبارك انطلقنا من العاصمة عدن بصحبة عددا من قيادات الدعم والاسناد صوب محافظة الضالع وذلك لتفقد أحوال المقاتلين في الجبهات وتلمس همومهم ومعرفة ما يحتاجونه من دعم ،وصلنا الضالع الساعة السابعة صباحا وبالتحديد مبنى المحافظة المدمر في منطقة سناح الذي تتخذه قوات الحزام الأمني مقرا لها ، لم نجد أحد هناك الا حراسات المبنى ،حاولنا الاتصال بقائد الحزام الأمني العقيد أحمد قائد أو أحد مرافقيه ومدير مكتبه إلا أن جميع جوالاتهم كانت مغلقة وعرفنا من حراسة المبنى انهم جميعا في الجبهات منذ المساء يتصدون للمليشيات الحوثية التي تحاول التقدم باتجاه مدينة قعطبة ، كنا نسمع ااصوات الانفجارات من كافة أنواع الأسلحة باستمرار وهي لا تتوقف ادركنا أن هناك مواجهات ضارية تحدث في الجبهات ، مكثنا في اماكننا حوالي الساعة تقريبا بانتضار أخبار سارة تصلنا من الجبهة أو أن يأتينا أحد ليدنا عن طريق تصلنا باحد الجبهات لنزورها
وأخيرا قدم الينا أحد الجنود يخبرنا بأن القائد في جبهة العبارى وقد أمره الذهاب بنا إلى قيادة الحزام في منطقة جلاس حتى يعود الينا بعد انتهاء المواجهات ،وبالفعل عدنا إلى جلاس وجلسنا تقريبا نصف ساعة إلا أن الإخوة مدراء الدعم والاسناد أصروا الذهاب إلى الجبهة فانطلقنا ومعنا أحد جنود قوات الحزام الأمني يدلنا إلى الجبهة التي يتواجد فيها القائد أحمد قائد وعند وصولنا قعطبة اتجهنا شرقا وسلكنا طريقا فرعية تؤدي إلى منطقة العبارى وعند وصولنا إلى العبارى شهادنا السنة اللهب وتصاعد دخان كثيف من أحد المباني القريب الينا عرفنا فيما بعد أن المليشيات الحوثية أحرقت أحد بيوت المواطنين عند دخولها إلى أطراف العبارى وهو البيت الثاني الذي اضرم الحوثيين النار فيه بعد منزل القيادي شلال الشوبجي، صعدنا إلى هضبة صغيرة تتواجد بها عدد من المنازل التي نزح منها ساكنيها وهي قريبة من موقع المواجهات وازدادت ضراوة المعارك بين القوات الجنوبية والمليشيات الحوثية في الساعة التاسعة صباحا وكانت مواجهات كر وفر وقنص من بين المنازل والاشجار ونحن نشاهد ذلك مباشرة بام اعيننا ،ونحن نشاهد المعارك قدم إلينا القائد المغوار البطل أحمد قائد من الخطوط الأمامية للجبهة على متن أحد الاطقم العسكرية كان يقودة بنفسه ،استقبلنا وشرح لنا طبيعة المواجهات ويحذرنا من الجلوس في المكان الذي نحن فيه لأنه يقع على مرمى من قناصة الحوثيين ،أخذنا أحمد قائد إلى مكان متقدم من توجد الحوثيين وهو عبارة عن مدرسة ابتدائيةيتواجد فيها النسق الأول للمقاومة حيث لمسنا الروح المعنوية العالية للجنود في الذود عن الضالع ،ايقنا أن الضالع لا يمكن لها أن تنكسر مادام فيها مثل هولا الأبطال وقائدا مثل أبو نافع .
زادت حدة المواجهات والقصف وكنا نسمع أزيز الرصاص تمر من فوق رؤسنا وبعضها تستقر في الأشجار القريبة منا أي انهم امطرونا بوابل من الرصاص عند وصولنا إلى داخل المدرسة.

انسحبنا من المدرسة إلى مكان آمن، ثم اتجهنا إلى موقع آخر من مواقع العزة والكرامة يتواجد فيه أبطال الحزام والمقاومة الجنوبية وبنما نحن نسير في الطريق تم استهدافنا بقذيفة دبابة سقطت خلفنا مباشرة ولم يصب أحد باذئ ،واصلنا السير باتجاه الموقع إلا أن أحد الجنود اخبر قائد قوات الحزام الأمني بأن قوة من المليشيات الحوثية تسللت إلى داخل السوق المركزي بقعطبة وعلى الفور أمرنا أحمد قائد بالانسحاب والعودة إلى جلاس،بينما اتجه هو ومرافقيه للتصدي لهذه المليشيات وطردها من داخل قعطبة كان ينتابنا خوف شديد على حياة القائد ومرافقيه بأننا نعلم جيدا بشجاعة هذا القائد واندفاعه دون تردد وبالفعل استطاع أبو نافع وجنوده من مطاردة الحوثيين وسط الشارع العام بقعطبة ومنعهم من التقدم المفاجئ عبر الخط العام بل إنه قام بصدم أحد الاطقم الحوثية بسيارته وايقافه عن التقدم، اعقب ذلك قتال شوارع وجه لوجه حيث ابيد كل من كان على الطقم من الحوثيين في مشهد قد يكون قريب إلى الخيال أو شبيه بافلام هوليود لياتي طقم آخر للحوثيين اشتبك مع قوات الحزام الأمني الذي سطرو ملحمة بطولية في كسر زحف أذناب ايران ،وعلى إثر تلك الاشتباكات أصيب القائد المغوار البطل أحمد قائد بطلق ناري اخترق راحة كفه الأيسر وكذا إصابة عدد من مرافقيه
حيث تم اسعافه إلى مستشفى النصر بمدينة الضالع ،وعند سماعنا باصابة القائد انتابنا خوف شديد عن حياته ونوع الإصابة التي تعرض لها إلا أن اتصال أحد مرافقيه طمنا عن حالته الصحية وأن الإصابة لن تكن خطيرة .
انطلقنا من جلاس إلى المستشفى وبينما نحن في الطريق شاهدنا تعزيزات عسكرية ضخمة من المقاومة الحنوبية تنطلق ناحية قعطبة تعزيزا لقوات الحزام الأمني ،عند وصولنا إلى مستشفى النصر دخلنا إلى الغرفة التي يرقد فيها قائد الحزام الأمني أطمئن الجميع عن حالته الصحية ووجدناه شامخا كشموخ جبال الضالع الأبية لا ينكسر ابدا ياثر فيه الم الاصابة وكل همه هو العودة إلى جبهات القتال ادركنا حينها اننا أمام اسطورة جهادية شبيهة بالمجاهدين الأوائل أمثال عمر المختار وغيرهم الذي خلدهم التاريخ وأصبحوا جزى منه، تدرس الأجيال سيرتهم العطرة إلى قيام الساعة.

استطاعة التعزيزات التي قادها خالد مسعد وأبو القاسم والمليشي من حسم الامور وطرد المليشيات التي تسللت إلى داخل قعطبة والسيطرة على مواقع الامن المركزي والسجن والسنترال بل وملاحقتها إلى أبعد من ذلك ،لتبداء بعدها معركة قطع النفس وتدخل ميدان المعركة أسلحة نوعية حديثة ستغلب الموازين في الأيام القادمة .

الضالع حية في قلوبنا وهي صمام أمان وبوابة للنصر لكل الجنوبيين وبها اسود لا تغمض أعينها حتى تنقض على الفريسة وتصرعها،وأخطاء بعض المحسوبين على الامن في عدن لا تحسب على الضالع فهولا يمثلون انفسم وليذهبوا إلى مزبلة التاريخ

كتب /رشدي العمري

شارك الخبر:
الأخبار